المتفق عليه أن شجرة الزيتون مباركة تعمر طويلا وتتوارثها العائلات من جيل إلى جيل، تعيش في المناخ المعتدل كمناخ البحر الأبيض المتوسط، ولها منافع كثيرة،
فولاية جيجل، مغطاة بصفائح حجرية تحمل نقوشا أو نصوصا باللغة النوميدية القديمة وحروفها، ومن هنا نستنتج أن شجرة الزيتون قد وجدت في شمال افريقيا وجيجل منذ 25 قرنا، وحسب الأستاذ علي خنوفة، فإن المنطقة كانت مأهولة منذ ما قبل التاريخ، ومصدرا لثروات فلاحية، أهمها زراعة الزيتون، وربما هذا ما يفسر الوجود الروماني الكثيف في كل نواحي ولاية جيجل من بلدية سطارة شرقا إلى زيامة غربا وهو العصر الذي شهد خلاله الساحل الجيجلي ثلاثة موانئ على الأقل أهمها ميناء ''باكسباري ماليديي'' وعلى الضفة الغربية لمصب الوادي الكبير. ك واد عجول، ببني بلعيد، وبلدية الجمعة بني حبيبي وميناء جيجل وميناء شوبا بزيامة منصورية. وما يؤكد ما سبق ذكره، وجود مستعمرات فلاحية رومانية في سهول مدينة الطاهير، الشقفة، سطارة وأولاد عسكر وجيملة وبني قايد جنوب مدينة جيجل.
يذكر أن ميناء جيجل كانت تصدر منه محاصيل فلاحية نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط وسائر إفريقيا، وأهم هذه المحاصيل، الزيتون وزيت الزيتون وما يدل على أهمية الزيتون في حياة أهل المنطقة تلك الأشكال والزخرفات، في الوشم المستعمل في المصنوعات الفخارية، الطين المحلي تشبه أوراق الزيتون. وتتأكد أهميته بالمنطقة منذ العصر الروماني، حيث تم اكتشاف فسيفساء رومانية بالمكان المسمى دار الباطع الطوالبية وهي الفسيفساء التي شكلت عليها زخارف تمثل أغصان الزيتون.