نجا رضيع في شهره العاشر أول أمس الخميس من موت محقق، وذلك بعدما هاجمه قطيع من الخنازير البرية على مستوى إحدى الضيعات القريبة من بلدية بلهادف التي تبعد بنحو (60) كلم عن عاصمة الولاية جيجل.
وقعت الحادثة المذكورة في حدود الساعة الثانية من أمسية أول أمس الخميس حيث خرجت امرأة برفقة رضيعها من أجل تفقد مزرعتها الواقعة على مستوى إحدى الغابات القريبة من مسكنها العائلي لكنها فوجئت وهي بصدد القيام ببعض الأشغال الزراعية على مستوى هذه المزرعة بظهور قطيع كبير من الخنازير البرية التي كانت مختبئة بالقرب من المزرعة المذكورة وهو ما دفعها إلى الهروب تاركة فلذة كبدها يصارع الموت بمفرده بعدما أقعدته مباشرة بعد دخولها إلى المزرعة على قطعة من القماش حتى يتسنى لها القيام بأعمالها الزراعية.ومن حسن حظ الرضيع الذي لم يكن يعرف شيئا عما يدور من حوله أن كلب العائلة الذي كان متواجدا بدوره بصحبة العائلة بالمزرعة تدخل من أجل حماية الرضيع من أنياب الخنازير الهائجة حيث حاول في البداية سحب الطفل من سترته باتجاه حائط المزرعة قبل أن يرتمي عليه وهو يواصل نباحه مما دفع بقطيع الخنازير إلى مغادرة المزرعة دون أن يلحق أي أذى بالطفل الرضيع الذي نجا بأعجوبة من الموت بشهادة أحد الرعاة الذي لم يكن بعيدا عن مكان الحادثة.
هذا وقد تدخل بعض المواطنين من أجل نقل الرضيع ووالدته إلى مسكنهما العائلي، خصوصا في ظل حالة الذعر والفزع التي كانت عليها هذه الأخيرة، بعدما ظنت بأنها قد فقدت فلذة كبدها إلى الأبد، في الوقت الذي تحوّل فيه الكلب المذكور إلى أسطورة حقيقية تنسج حولها الحكايات التي ربما ستصبح في يوم ما موضوعا لفيلم سينمائي بطله هذا الكلب الذي ضرب أروع مثال في الوفاء للإنسان.