كشفت أزمة الثلوج التي ضربت جيجل عن الوجه الآخر للمجتمع الجيجلي الذي ظن الكثيرون بأنه قد آخر ذرات التضامن بفعل التغيرات الكثيرة التي طرأت عليه خلال السنوات الأخيرة .
واذا كانت تحركات الجمعيات المدنية وحتى المنتخبين شيء طبيعي في مثل هذه الظروف المأساوية التي وجد فيها البعض فرصة للإستثمار واستعادة الشعبية المفقودة فان ماليس بالعادي بل والمدهش هو تحرك فقراء لايملك بعضهم حتى قوت يومهم لمد يد العون لإخوانهم الذين حاصرتهم الثلوج بأعالي الولاية (18) بدليل ماقام به شيخ فقير ينحدرمن عاصمة الولاية والذي قام بملء شاحنة صغيرة بالخبز وتوجه لها الى احدى المناطق المعزولة ببلدية تاكسنة ، والغريب أن هذا الشيخ المحسن قام باقتراض المبلغ الذي اشترى به الخبز من أحد معارفه على أن يعيده له لاحقا ضاربا بذلك أروع مثال في التضامن والتضحية من أجل الغير .