مكتب بريد يتحول إلى إسطبل للأبقار!؟

قاعة علاج بخدمات جد محتشمة
المياه الشروب وغاز المدينة.. الحلم البعيد!؟
شهدت قرية بني معزوز التابعة لبلدية الجمعة تحسنا ملحوظا في السنوات الأخيرة بعد تقريب عديد المرافق من المواطن وتعبيد بعض الطرق التي فكت العزلة عن أهل المنطقة، لكن، رغم ذلك تبقى بعض النقائص التي لازال المواطن يطالب بتنحيتها.
يبقى أهم انجاز بقرية بني معزوز الذي استحسنه واستبشر له السكان هو تهيئة وتعبيد الطريق الوحيد المؤدي إلى المنطقة، إنطلاقا من منطقة الصفصاف على مستوى الطريق الوطني رقم 43 إلى غاية منطقة آرسا مرورا بتايمون على مسافة تزيد عن 08 كيلومتر، بالاضافة إلى بعض الطرق الفرعية كما هو الشأن بالنسبة للطريق المؤدي إلى منطقة الركابة، حيث استطاعت هذه الطرق أن تفك العزلة عن المواطنين بعد التدهور الخطير الذي شهده طريق الصفصاف، الشريان الوحيد، الذي يربط قرية بني معزوز بالبلديات المجاورة.
السكان يطالبون ببناء جسور
يطالب المواطنون بإتمام المشاريع المتعلقة بالأشغال العمومية، من خلال إنجاز جسور على مستوى الأودية، التي عزلت بعض المناطق داخل القرية كالركابة التي يفصلها عن مركز القرية واد يستحيل اجتيازه خلال فصل الشتاء، الأمر الذي أجبر الأولياء على حمل أبنائهم على أكتافهم لتوصيلهم إلى المدارس، نفس الأمر بالنسبة لمتقنة تارسات في منطقة الدهينة أين يتواجد واد يعد من أكبر الوديان بالمنطقة. وفي هذا الإطار، عبر السكان عن استيائهم وطالبوا بتهيئة الطريق المؤدي إلى المشتة إبتداء من واد الدهينة، حيث وصفوا عملية إقصائهم- بعدما تمت تهيئة كل الطرقات باستثناء طريقهم، على حد قولهم- بغير العادلة، مذكرين في ذات السياق أنه يصعب عليهم التنقل لقضاء حوائجهم.
كما تعتبر قرية بني معزوز من أكبر التجمعات السكانية، حيث ارتفع عدد سكانها إلى أزيد من خمسة آلاف نسمة، خاصة بعد العشرية السوداء، حيث كانت الهجرة من بعض المشاتي الجبلية كطهر الزان، تاريت، تاكنيس، الخناق، الحناية ذي مصباح، قاع الدارديبهاين...نحو هذه القرية، الحل الوحيد هروبا من ويلات الإرهاب، والآن رفض هؤلاء المواطنون الرجوع إليها إلا الذين لازالت تربطهم الفلاحة وتربية الحيوانات بهذه المناطق، حيث يذهبون صباحا ويرجعون في المساء، أما البعض الآخر، فيعرفونها خلال موسم جني الزيتون فقط.
وقال المواطنون في ذات السياق، أن العديد منهم مستعد للرجوع لمناطقهم الاصلية إذا ما هيئت طرقاتها ومسالكها، مشيرا إلى تعبيد أحد الخواص طريق الصفصاف إنطلاقا من منطقة آرسا مركز القرية بعدما كان المواطن في السابق يتوقف في منطقة الصفصاف على مستوى الطريق الوطني رقم 43 ليتنقلوا بعدها راجلين على مسافة تزيد عن 08 كلم نحو القرية.
قاعة علاج بخدمات دون المستوى
أفاد المواطنون أن قاعة العلاج التي تم استحداثها وفتحها خلال السنوات الأخيرة يقتصر عملها على الإبر وتضميد الجروح البسطية وهي الخدمات التي تبقى دون المستوى، كما أضافوا أنها غير مجهزة وغير مؤطرة حيث تعمل بممرض واحد يفتح وقت ماشاء ويغلق وقت ماشاء، وعليه طالب السكان بضرورة تزويد هذه القاعة بخدمات تسمح لهم بالتوجه إليها، معبّرين عن معاناتهم واصفين حالتهم بالمزرية، خاصة أنهم يتوجهون دائما نحو البلديات المجاورة كبلديات العنصر، الجمعة، سيدي عبدالعزيز لتلقي العلاج وفي الحالات المستعصية في الفترة المسائية أو الليلة يتوجهون نحو مستشفى الميلية.
مكتب بريد يتحوّل إلى إسطبل للأبقار رغم أن قرية بني معزوز إستفادت من مكتب بريد بمنطقة آرسا، لكنه بقي دون وظيفة منذ تدشينه في التسعينات، وحسب المواطنين، فإن عدم استغلال هذا المكتب البريدي كان بسبب الظروف الأمنية المتدهورة سنوات التسعينات وخوف الجهات المعنية آنذاك من تدشينه واستهدفاه من طرف الجماعات الإرهابية، وبقي هذا المكتب بدون تهيئة سواء الداخلية أو الخارجية إلى جانب بقائه بدون نوافذ وأبواب، حيث تحول إلى إسطبل تستريح فيه الأبقار، وعليه طالب المواطنون بتفعيله وإتمام الأشغال به.
التزود بشبكة المياه ...
الحلم المنتظر
يعترف مواطنو قرية بني معزوز بالتحسن الكبير للمنطقة مقارنة بسنوات التسعينات من خلال استفادتهم من عدة هياكل، لكن رغم ذلك لاتزال عديد النقائص تحول دون تحقيق حياة كريمة وعلى رأسها تزويد المنطقة بالماء الشروب، حيث قال المواطنون انه تناهى إلى أسماعهم استفادتهم من مشروع إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب بعد إنجاز خزان مائي يستطيع أن يغطي كل المنطقة، لكن وحسب المواطنين، فإن هذا المشروع توقفت الأشغال به، حيث لازال السكان يشربون من مياه الوديان التي تنعدم فيها كل الشروط الصحية الوقائية، لكن حسب المواطنين، لا يوجد أي بديل آخر للتزويد بالمياه، أين تتوزع بالقرية بعض الحنفيات الخاصة، سواء بعد توصيل أنبوب من منبع مائي طبيعي، أو بعد حفر بئر يتزود به السكان وعليه يطالب المواطنون بضرورة الإسراع في أشغال إنجاز شبكة المياه الصالحة للشرب وتزويد المنطقة بهذه المادة الحيوية، فضلا عن مشكل الغاز الطبيعي الذي يبقى حلم المواطنين بأن تزود يوما ما سكناتهم به بعد الوعود المقدمة لهم، خاصة أن أنبوب الغاز الرئيسي يمر على منطقة الصفصاف على مستوى الطريق الوطني رقم ,43 الأمر الذي قد يسهل تزويد المنطقة نظرا للطبيعة المنسوبة الخالية من المرتفعات... يأتي هذا التمني بعد المعاناة الكبيرة في الحصول على قارورات البوتان التي يصعب الحصول عليها في الفصل الممطر ويرتفع سعرها أحيانا إلى حدود 350 دج السعر المرتفع بالنسبة لهم لكنهم وجدوا البديل في الطهي والتدفئة على الخشب المادة التي يجمعونها في فصل الخريف بالإحتطاب من الغابات وتخزين خشب أشجار الزيتون أيام الجني.
البناء الريفي يقضي على البناء الهش
دخولك قرية بني معزوز، بداية من منطقة الصفصاف يشعرك أن هذه القرية شيدت حديثا وأنت تشاهد بنايات ومنازل مشيدة هنا وهناك، بطابع معماري جميل زاد المنطقة جمالا، حيث استطاع البناء الريفي أن يقضي على البناء الهش بعد الإستفادات منذ انطلاق هذا البرنامج، وذلك بطبيعة الأراضي الخاصـــة غيــر الموثقــة وهــي الأراضي التي تسهل للمواطن الحصول على شهادة الحيازة، حيث أن معظم الأراضي بقرية بني معزوز أراض خاصة لا تنتمي لا لأملاك الدولة ولا هي أراض فلاحية.. الأمر الذي سهل على المواطن الإستفادة منها، هذا المواطن الذي لازال يدفع ملفات الحصول على البناء الريفي الذي حوّل المنطقة إلى ورشة مفتوحة لتشييد البنايات.