هل هذه هو جزاء مجاهدينا في جزائر العزة والكرامة ·
بعد مرور 56 سنة على اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة لايزال العديد ممّن صنعوا بطولاتها وأطوارها في طيّ النّسيان والإهمال، وخالتي تفّاحة شلار واحدة منهم.
فتحت خالتي تفّاحة قلبها لنا وأطلقت العنان للسانها مستنجدة بكلّ مَن لهم صلة بملف السكن طالبة منهم أن يلتفتوا إليها ولو بغرفة على حدّ تعبيرها للموت فيها·
المجاهدة تفّاحة بنت أحمد شلار المولودة بتاريخ 25 أفريل 1935 والساكنة ببلدية الجمعة بني حبيبي كانت من الأوائل الذين لبّوا نداء الوطن وكشّافة بامتياز تعرف جلّ المناطق التي كان يعبرها جنود الاحتلال، وكانت كلمتا السرّ المتداولة بينها وبين المجاهدين خير دليل على إخلاصها للوطن· صافية كلمة سرّ تدلّ على خلو المنطقة من المستعمر وفتيحة كلمة الحيطة واليقظة، كما عملت كذلك على إطعام إخوانها من المجاهدين رفقة الكثيرات من زميلاتها العمالات، وعايشت العديد منهم وشهدت الكثير من الأحداث والمعارك التي خاضها المجاهدون الأشاوس وأصيبت في عديد المناطق من جسدها والصورة خير دليل على ذلك·
اليوم المجاهدة تفّاحة شلار وبالرغم من تقديمها للعديد من الشكاوَى لمختلف الجهات الوصية تعاني أزمة سكن حادّة، وكما قالت تعيش متنقّلة بين الأهل والجيران بالتناوب هنا وهناك، وهي تأمل في اِلتفاتة من طرف السلطات حتى تستقرّ في آخر عمرها وتكون متواجدة باستمرار بالقرب من الأهل والجيران الذين ألفت العيش معهم في بلدية الجمعة بني حبيبي فهل هذه هو جزاء مجاهدينا في جزائر العزة والكرامة ·
" فهل من مجيب"